السيد محمد تقي المدرسي
17
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يعين الكيفية والكمية يجزي ركعتان ولا يجزي ركعة على الأقوى « 1 » ، ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى أقل ما يتناوله الاسم ، ولو نذر أن يفعل قربة أتى بعمل قربي ويكفي صيام يوم أو التصدق بشيء أو صلاة ولو مفردة الوتر وغير ذلك . ( مسألة 12 ) : لو نذر صوم عشرة أيام مثلًا ، فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعين وإلا تخير بينهما ، وكذا لو نذر صيام سنة فإن الظاهر أنه مع الإطلاق يكفي صوم اثني عشر شهراً ولو متفرقاً ، نعم لو نذر صوم شهر لم يبعد ظهوره في التتابع « 2 » ، ويكفي ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصاً ، وله أن يشرع فيه في أثناء الشهر ، وحينئذٍ فهل يجب إكمال ثلاثين أو كيفي التلفيق بأن يكمل من الشهر الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأول أظهرهما الثاني والأحوط « 3 » إتمامه ثلاثين يوماً . ( مسألة 13 ) : إذا نذر صيام سنة معينة استثنى منها العيدان فيفطر فيهما ولا قضاء عليه ، وكذا يفطر في الأيام التي عرض فيها مالا يجوز معه الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر لكن يجب القضاء على الأقوى . ( مسألة 14 ) : لو نذر صوم كل خميس مثلًا فصادف بعضها أحد العيدين أو أحد العوارض المبيح للإفطار من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر أفطر ويجب عليه القضاء حتى في الأول على الأقوى . ( مسألة 15 ) : لو نذر صوم يوم معين فأفطر عمداً يجب قضاؤه مع الكفارة . ( مسألة 16 ) : إذا نذر صوم يوم معين جاز له السفر وإن كان غير ضروري ويفطر ثم يقضيه ولا كفارة عليه . ( مسألة 17 ) : لو نذر زيارة أحد من الأئمة عليهم السّلام أو بعض الصالحين لزم ويكفي الحضور والسلام على المزور ، والظاهر عدم وجوب غسل الزيارة وصلاتها مع الإطلاق وعدم ذكرهما « 4 » في النذر ، وإن عين إماماً لم يجز غيره وإن كان زيارته أفضل ، كما أنه إن عجز عن زيارة من عينه لم يجب زيارة غيره بدلًا عنه ، وإن عين للزيارة زماناً تعين ، فلو تركها في وقتها عامداً حنث وتجب الكفارة ، وهل يجب معها القضاء فيه تردد وإشكال « 5 » .
--> ( 1 ) إلا إذا كان قصده مثل صلاة الوتر فينعقد . ( 2 ) يعود هذا وأمثاله إلى ظاهر الكلام والقرائن المحيطة به في الظاهر . ( 3 ) لا يترك . ( 4 ) إلا إذا ذكرهما في نذره أو كان ذلك مراده من خلال سلوكه السابق أو ما أشبه . ( 5 ) والوجه عدم الوجوب إلا إن الاحتياط أولى .